|
||||||||
|
وديع عواودة-حيفا يواصل الجيش الإسرائيلي تدريباته المكثفة خاصة في شمال البلاد، حيث بدأ إجراءات تضمن وضع عتاد ومركبات تابعة لمواطنين تحت تصرفه في حال نشبت حرب، في وقت لم يستبعد فيه وزير إسرائيلي وقوعها. وأنذر الجيش الإسرائيلي بعض السلطات المحلية العربية آخرها في بلدة كفركنا بعزمه القيام بتدريبات ليلية بمناطق نفوذها في الأيام القريبة. وفوجئ أسامة جبارين من مدينة أم الفحم باستلامه مذكرة بريدية موقعة من "جيش الدفاع الإسرائيلي" تطالبه بالمثول في واحدة من قواعده وتسجيل بيانات سيارته لكي يجندها في حالة الحرب. إلا أن أسامة لم يستجب لنداء الجيش، ظناً منه أن خطأُ قد وقع، وأنه ليس المعني بالأمر، لكنه فوجئ مرة أخرى هذا الأسبوع برسالة ثانية تحمل هذه المرة صفة التحذير، وفيها يطالبه الجيش بتلبية النداء وإلا فسيعاقب بحسب قانون تسجيل المعدات وتجنيدها للجيش. وتضمنت رسالة الجيش الإسرائيلي إشارة إلى العقوبة المطبقة في هذه الحالة، وهي بالإضافة إلى السجن 18 شهرا، دفع غرامة مالية عالية لمن لا يمتثل لتعليمات القيادة العسكرية. ويمكن لهذه العقوبة أن ترتفع إلى السجن ثلاث سنوات طبقا "للبند الثامن" من القانون العسكري في حال ما إذا كان الأمر صادرا عن وزير الدفاع. ويوضح أسامة وهو تقني حاسوب، أنه اضطر للامتثال لطلب القيادة العسكرية وقام بتسجيل تفاصيل سيارته، كما وقع التزاما بوضعها تحت تصرف الجيش في حال نشوب حرب.
الشعب في خدمة الجيش وفي مدينة الناصرة، أوضح طاهر حافظ وهو مهندس كهرباء، أنه تلقى إشعارا هذا الأسبوع بضرورة توقيع نماذج خاصة بالجيش يلتزم فيها بتلبية دعوته للمشاركة في"المجهود العسكري" عند الطوارئ فور استدعائه. وأشار حافظ إلى أن مهندسين آخرين في شركة الكهرباء الإسرائيلية تلقوا إشعارات مشابهة، مما أجّج الأحاديث بينهم عن دنو حرب جديدة. وقد أكد الجيش الإسرائيلي هذه المعلومات، مشيرا إلى أنه بحسب قانون تسجيل المعدات والتجنيد في إسرائيل، فإن كل مواطن مجبر على تقديم سيارته للأجهزة الأمنية زمن السلم والحرب بحسب متطلبات أمن الدولة. ويضيف الجيش -عبر ناطقه في رده على سؤالنا- أن التوجه للمواطنين يتم باعتبارهم مواطنين إسرائيليين، موضحا أن هذه الحملة ليست بجديدة بل متبعة منذ زمن طويل". وقائع ميدانية وكشفت تل أبيب مطلع هذا الشهر عما قالت إنه بنك لأهداف عسكرية في جنوب لبنان تابعة لـحزب الله من بينها مستودعات أسلحة. ويرجح بعض المراقبين أن إسرائيل تواصل استعداداتها لحرب ثالثة في لبنان لا لاستعادة قوة ردعها والثأر من حزب الله فحسب، بل كإجراء وقائي لتحييد قوة المقاومة اللبنانية قبل استهداف إيران.
تحصين الجبهة وقال إن إسرائيل تتوجه نحو تهدئة الأوضاع، معتبرا التدريبات العسكرية المكثفة والمتواصلة منذ شهور جزءا من تحصين الجبهة الداخلية والمناعة الذاتية. وردا على سؤال للجزيرة نت حول توزيع الجيش نماذج على مواطنين يهود وعرب لإلزامهم بإيداع ما بحوزتهم من شاحنات وحافلات تحت تصرفه عند "الطوارئ"، أضاف هرتسوغ "يبدو أن ذلك يندرج ضمن تدريبات اعتيادية". وعن احتمالات نشوب حرب جديدة شمال البلاد، قال الوزير الإسرائيلي إن "هناك مساعي تهدئة، لكن التجربة تدل على أن كل شيء ممكن في الشرق الأوسط". يشار إلى أن حربا جديدة وشيكة على لبنان باتت حديث الناس في الشارع الإسرائيلي، لا سيما في ظل استمرار تحركات وتدريبات عسكرية ميدانية غير مألوفة خاصة في شمال البلاد، وفي ظل تحذيرات كثير من المراقبين الإسرائيليين من الخطر الذي يمثله استمرار تسلح حزب الله. |
||||||||
| المصدر: | الجزيرة |
|