First Published 2010-04-11


ثنائية المغترب والمواطن

الامارات: المستشارون الاجانب سبب تلكؤ اصلاح التعليم

 
ندوة حول اصلاح التربية والتعليم تتهم المستشارين الاجانب وتطالب بالتوطين والاعتماد على الكوادر الاماراتية.

ميدل ايست اونلاين

أبوظبي- أنحى مستشار أجنبي سابق في وزارة التربية والتعليم الاماراتية باللائمة على المستشارين الأجانب بالتلكؤ وعدم التشاور مع المسؤولين المحلين في اصلاح التعليم.

وقال الدكتور "إيرل وارنيكا" أستاذ التربية في جامعة رأس الخيمة والمستشار السابق في وزارة التربية الاماراتية في ندوة أقيمت الخميس لمناقشة سياسة التعليم "ان بعض الاصلاحات التي تمت الموافقة عليها لم تنفذ".

وحذر في الندوة التي نظمتها جمعية الخليج للتربية المقارنة (GCES) وأشارت لها صحيفة "ذي ناشونال" التي تصدر في أبوظبي باللغة الانكليزية، من الإفراط في التنظيم المبالغ فيه عبر طرق الابتكار في المدارس.

واعترف مريم العلي المشرفة على المدارس الخاصة في وزارة التربية والتعليم الاماراتية بوجود سلبيات في عمل الوزارة، لكنها أكدت على التوجه القائم بالاعتماد على الكوادر المحلية بدلا من المستشارين الاجانب.

وأشار الدكتور إيرل وارنيكا في مداخلته الى جهود الإصلاح التي بدأت من أعلى إلى أسفل وفقاً لرغبة المسؤولين الاماراتيين لتحسين التعليم.

واستعانت وزارة التربية والتعليم في الامارات بالدكتور إيرل وارنيكا الذي عمل مستشاراً تعليماً في سلطنة عمان مع مجموعة من الخبراء والمستشارين الاجانب بغية الرقي بسياسة التعليم.

وأثنى وارنيكا على برنامج الدعم الحكومي، لكنه أشار الى عدم التعاون في صنع القرار من قبل المسؤولين المحليين على إصلاح التعليم.

وقال "ان المعالجات التي وضعت خارج المدارس نادرا ما تنجح عند أدخالها إلى المدارس، بسبب عدم الاهتمام في كيفية تتشكل الوحدات التعليمية داخل المدارس نفسها".

ونبه الى فشل المستشارين الاجانب في استعجال عملية الاصلاح، بدلا من التدرج المنطقي.

واشار الى عدم الاعتماد على الكادر الاماراتي في عملية الاصلاح الامر الذي وجد عدم تجاوب من قبل المعلمين مع المستشارين الاجانب في تقبل التغييرات.

وقال "المدارس كانت تنظر الى الاصلاح بانه رؤى أجنبية".

واقترح وارنيكا إرسال موظفي وزارة التعليم للدراسة في الخارج لتحسين مهاراتهم الادائية.

ولم يتفق دانيال كيرك الرئيس التنفيذي لجمعية الخليج للتربية المقارنة والاستاذ المساعد في الجامعة الاميركية في الشارقة مع فكرة ارسال الموظفين الى الخارج.

وقال بمداخلته في الندوة "لا أحد يضمن عودتهم بعد انهاء الدورات الدراسية في الخارج".

واضاف "هناك الكثير من الناس الذين لا يريدون مغادرة المنزل، والسفر إلى الخارج والحصول على التعليم والعودة".

ونبه كيرك الى أهمية وضع نظام في دولة الإمارات يساعد على تنمية المهارات التعليمية اللازمة.

واشار الى عبء الاعتماد المفرط على أعضاء هيئة التدريس المغتربين وتباطؤ جهود "توطين" التعليم في دولة الإمارات.

الا ان مريم العلي المشرفة على المدارس الخاصة في وزارة التربية والتعليم الاماراتية قالت "على الرغم من أن الوزارة واجهت بعض المشاكل، لكنها أظهرت الالتزام بالإصلاح، والقيادات التعليمية الحالية أغلبها من الاماراتيين".

واضافت العلي "انني اوافق على ان في مرحلة ما لدينا بعض العيوب في وزارة التربية والتعليم، كان لدينا فريق من الخبراء الاستشاريين، وبعضهم لا يميل للقيام بأمور جيدة، الا ان هذه الحال قد تغيرت الآن"

وأكدت على إلغاء عقود المستشارين الاجانب الذين ثبت فشلهم والتحرك بقوة تجاه الكوادر الاماراتية لقيادة كفة التعليم.